ابن أبي شيبة الكوفي
558
المصنف
وأنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع فقال : يا ثكلتني أمي أكوعي بكرة ، قلت : نعم أي عدو نفسه ، وكان الذي رميته بكرة فاتبعته بسهم آخر فعلق فيه سهمان ، وتخلفوا فرسين ، فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله ( ص ) وهو على الماء الذي جليتهم عنه ذي قرد ، فإذا نبي الله ( ص ) في خمسمائة ، وإذا بلال قد نحر جزورا مما خلفت ، فهو يشوي لرسول الله ( ص ) من كبدها وسنامها ، فأتيت بلال قد نحر جزورا مما خلفت ، فهو يشوي لرسول الله ( ص ) من كبدها وسنامها ، فأتيت رسول الله ( ص ) فقلت : يا رسول الله ! خلني ، فانتخب من أصحابك مائة رجل ، فآخذ على الكفار بالعشوة فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته ، قال : ( أكنت فاعلا ذاك يا سلمة ؟ ) [ قلت ] ، نعم والذي أكرم وجهك ، فضحك رسول الله ( ص ) حتى رأيت نواجذه في ضوء النهار ، قال : ثم قال : يقرون الآن بأرض غطفان ، فجاء رجل من غطفان ، قال مروا على فلان الغطفاني ، فنحر لهم جزورا ، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوا وخرجوا هرابا ، فلما أصبحنا قال رسول الله ( ص ) : ( خير فرساننا اليوم أبو قتادة ، وخير رجالتنا سلمة ) ، فأعطاني رسول الله ( ص ) سهم الفارس والراجل جميعا ، ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة ، فلما كان بيننا وبينها قريب من ضحوة ، وفي القوم رجل من الأنصار ، كان لا يسبق فجعل ينادي : هل من مسابق ، ألا رجل يسابق إلى المدينة ، فعل ذلك مرارا ، وأنا وراء رسول الله ( ص ) مردفا ، قلت له : أما تكرم كريما ولا تهاب شريفا ؟ قال : لا إلا رسول الله ( ص ) ، قلت : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي خلني ، فلأسابق الرجل ، قال : إن شئت قلت : أذهب إليك ، فطفر عن راحلته وثنيت رجلي فطفرت عن الناقة ثم إني ربطت عليها شرفا أو شرفين ، يعني استبقيت نفسي ثم إني عدوت حتى ألحقه فأصك بين كتفيه بيدي ، فقلت سبقتك والله أو كلمة نحوها ، قال : فضحك وقال : أن أظن ، حتى قدمنا المدينة . ( 2 ) حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : صلى رسول الله ( ص ) صلاة الخوف بذي قرد أرض من أرض بني سليم ، فصف الناس خلفه صفين : صف خلقه ، وصف موازي العدو ، فصلى بالصف الذي يليه ركعة ، ثم نهض هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وهؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة . ( 3 ) حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن الركين الفزاري عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت أن رسول الله ( ص ) صلى صلاة الخوف - فذكر مثل حديث ابن عباس .